قطب الدين الراوندي
342
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والعافية والمتاع هل من مناص أو خلاص ، أو معاذ أو ملاذ ، أو فرار أو محار ، أم لا ( 1 ) فأنى تؤفكون ، أم أين تصرفون ، أم بماذا تغترون . وانما حظ أحدكم من الأرض ذات الطول والعرض قيد قده متعفرا ( 2 ) على خده . الآن عباد اللَّه والخناق مهمل ، والروح مرسل ، في فينة الارشاد ، وراحة الأجساد ، [ وباحة الاحتشاد ] ( 3 ) ومهل البقية ، وأنف المشية ، وانظار التوبة ، وانفساح الحوبة ، قبل الضنك والمضيق والروع والزهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر وأخذة العزيز المقتدر . قال ( 4 ) الرضي رحمه اللَّه : وفي الخبر انه عليه السلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود ، وبكت العيون ، ورجفت القلوب [ ومن الناس من يسمي هذه الخطبة الغراء ] . ( الشرح ) : نبه عليه السلام هاهنا على وصف خلق الانسان من حال كونه نطفة ، واختلافه في ست أحوال إلى أن يشغل بالعصيان يافوا ( 5 ) هوى نفسه إلى وقت التحويل
--> ( 1 ) ليس « أم لا » في يد . ( 2 ) في نا ، الف : منعفرا . ( 3 ) الزيادة من يد . ( 4 ) ليس في نا « قال » إلى آخره . وفي الف ليس « قال الرضي » . وفي ب ليس « قال الرضي » ، وفي الهامش : في الخبر انه عليه السلام . إلخ . ( 5 ) في فقه اللغة 81 : يقال للصبي إذا ولد : رضيع وطفل . ثم فطيم . ثم دارج . ثم حفر . ثم يافع . ثم شدخ . ثم مطبخ . ثم كوكب . ثم قال بعد ذلك : فإذا كاد يبلغ الحلم أو بلغه فهو يافع ومراهق .